مع تطور نمط الحياة العصرية، لم يعد نزاع الطلاق في أروقة محاكم الأسرة مقتصرًا على "المنقولات الزوجية" التقليدية مثل الأثاث والذهب. اليوم، يواجه القضاء تحدياً جديداً يتمثل في ملكية الاشتراكات الرقمية الذكية ومنتجات الرفاهية الحميمة عالية التقنية. فمن يملك حق الوصول إلى تطبيق الصحة الجنسية المدفوع بعد الانفصال؟ ومن يستحوذ على أجهزة الرفاهية المتميزة التي قد تصل قيمتها لآلاف الدولارات؟ هذا الصراع الرقمي يفرض نفسه بقوة في قضايا الطلاق والخلع الحديثة.
تحول مفهوم "العفش" في العصر الرقمي
في السابق، كان القاضي يفصل في ملكية "الثلاجة" أو "غرفة النوم" بناءً على قائمة المنقولات، لكن اليوم يطالب المحامون باسترداد كلمات مرور لحسابات مشتركة على تطبيقات Sexual Wellness أو أجهزة High-end adult toys التي تم شراؤها كاستثمار مشترك في العلاقة. القانون الجديد بدأ يلامس هذه المساحات الرمادية، معتبراً أن هذه الأدوات ليست مجرد مقتنيات بسيطة، بل هي أصول ذات قيمة مادية ومعنوية تتطلب تقسيماً عادلاً يحفظ حقوق الطرفين.
لماذا تثير منتجات الرفاهية كل هذا الجدل القانوني؟
هناك عدة أسباب تجعل من هذه المنتجات نقطة ساخنة في نزاعات محاكم الأسرة:
- التكلفة الباهظة: بعض أجهزة الرفاهية والإكسسوارات الحميمة الفاخرة تُصنف كقطع تقنية متطورة (Premium intimacy products) بأسعار تنافس الأجهزة الإلكترونية الكبرى.
- خصوصية البيانات: تطبيقات الصحة الجنسية تحتوي على سجلات بيومترية وبيانات حساسة جداً، مما يجعل الصراع على "الحساب" صراعاً على الخصوصية لا يقل أهمية عن الصراع على النفقة.
- الاشتراكات طويلة الأمد: الحسابات "البريميوم" التي تم دفع قيمتها لسنوات تصبح محل نزاع قانوني حول "من هو المستخدم الأصلي" وما إذا كانت تُعتبر هدية لا ترد.
القضاة في محاكم الأسرة يميلون غالباً للاستناد إلى قاعدة "من سدد الثمن" أو "لمن تعود المنفعة الشخصية اللصيقة". ومع ذلك، تظل الثغرة في المنتجات التي تم شراؤها كـ Luxury couples gifts حيث يصعب أحياناً إثبات نية التمليك أو حق الاسترداد بعد انتهاء العلاقة الزوجية بشكل رسمي.
تعد هذه النزاعات مؤشراً على تغير سيكولوجية الأزواج في العصر الحالي، حيث أصبح الاستثمار في الرفاهية جزءاً أصيلاً من كيان المنزل الحديث.
Related: حق الملكية في 'التوأم الحسي': النزاع القانوني القادم حول الأصول الرقمية لمنتجات الرفاهية