لطالما كانت نزاعات حضانة الأطفال في محاكم الأسرة من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً، حيث تحول بعضها إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الأزواج. وفي هذا السياق، كانت التقارير النفسية العشوائية الصادرة من خبراء غير مؤهلين بمثابة ثغرة خطيرة تهدد استقرار المحضون. لحسن الحظ، جاءت القواعد التنظيمية الجديدة لقانون الأسرة لتحسم هذه الفوضى وتضع حداً لـ «الخبراء المزيفين» الذين يتاجرون بمستقبل الأطفال لغايات شخصية أو كيدية.
كيف كانت التقارير العشوائية تهدد حضانة الأطفال؟
في السابق، كان من السهل على أحد الطرفين الاستعانة بتقرير نفسي مجهز من مركز غير معتمد أو أخصائي غير مرخص لاتهام الطرف الآخر بعدم الأهلية النفسية لرعاية الصغير. هذه التقارير، التي افتقرت غالباً للموضوعية والعلمية، تسببت في حرمان أمهات وآباء مستحقين من حضانة أطفالهم بناءً على تشخيصات كاذبة وغير دقيقة.
الآن، تفرض التعديلات الجديدة شروطاً صارمة لاعتماد أي تقرير طبي أو نفسي أمام محكمة الأسرة. فلن يُقبل أي تقرير ما لم يصدر عن لجنة ثلاثية متخصصة من الهيئات الحكومية المعتمدة أو المستشفيات الجامعية الرسمية الخاضعة لرقابة الدولة بشكل مباشر.
خطوات عملية لحماية حضانتك بموجب القواعد الجديدة
- التحقق من هوية الخبير: يحق للدفاع الطعن فوراً في أي تقرير صادر عن عيادة أو مركز خاص غير مرخص قانوناً لإجراء التقييمات القضائية الرسمية.
- التركيز على الاستقرار الأسري: تُعطي المحاكم اليوم الأولوية القصوى للبيئة الآمنة للطفل وصحته النفسية، بعيداً عن ألاعيب الخصوم وكيدهم.
- حل النزاعات ودياً: بدلاً من الانزلاق إلى ردهات المحاكم الطويلة، يوصي خبراء العلاقات بالتركيز على جودة العلاقة الزوجية والحلول الودية للمشاكل الأسرية والحميمة مبكراً لمنع الطلاق والخلع من الأساس.
من الجدير بالذكر أن الكثير من الخلافات الزوجية التي تنتهي في المحاكم تبدأ من تراكم فجوات التواصل الحميمة والنفسية بين الزوجين، لذا فإن الاهتمام بجوانب الرفاهية المشتركة يمكن أن يقي الأسرة من الوصول إلى هذه النزاعات الصعبة.
ذات صلة: دليلك الشامل لقانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر 2026 للتعرف على المزيد من التفاصيل التنظيمية التي تحمي حقوقك وحقوق أطفالك.